زواج بناتي
مرت الأيام سريعا وبعد أن كنا نحن العرسان إذا بأبنائنا يكبرون ويشغلوا هذا الموقع . بناتي الثلاث الأول حفصة ومريم وهاجر مواليد 1976 – 1977- 1978 والرابعة استشهاد عام 1983
زواج حفصه
ففى عام 1991 تقدم أ / محمد المراغي لابنه الأكبر مهندس / ياسر وكان شابا هاىء الطبع مهذبا الجلق متميز في دينه ودراسته اعرفه منذ أن كان طالبا بالمدارس الثانوية
وضعت ساعتها في امتحان صعب فياسر ووالده وأسرته لا يمكن التفريط فيهم وابنتي حفصة في الخامسة عشر من عمرها ولم يكن في مخيلتى أن نبدأ خطوات الزواج في هذا السن المبكر وكذلك خوف زوجتي من هذه التجربة الجديدة فهي في هذا المقام تحمل قلب أم وحنان وإشفاق أم . وليست هي عروس السبعينيات المقتنعة المتحدية للتقاليد المعوقة
طلبت مني أن أقوم أنا بعرض الموضوع علي ابنتنا ولم يكن في طبيعة العلاقة بيني وبين بناتي أن نتحدث في هذه الأشياء او حتى الاقتراب منها
فكان غريبا غلى ابنتي حفصة أن تجد أباها يحدثها ملاطفا حديثا من قبيل أنها كبرت وأصبحت عروس و من سعيد الحظ التي ستكون من نصيبه فأدركت حفصة سريعا أن في الأمر شئ . وطالبتني بمصارحتها (ويبدو إن طبيعتي لا تستطيع أن تخفي ما أبطن) فصارحتها وكان ردها ( أنا أثق فيك يا أبي اللي أنت تراه خير اعمله ) شعرت ساعتها ان مسئوليه كبيرة ألقيت علي ظهري فهذا التفويض والثقة الكبيرة من ابنتي الصغيرة في مستقبل حياتها القي في قلبي نهرا من الشفقة والحنان والإخلاص لها ولكن ما خفف عني هذا العب معرفتي اللصيقة بالفتي المتقدم وصداقتي الحميمة مع والده الذى اقترن اسمي باسمه وصورتي بصورته وكفاحي بكفاحه حيث خضنا سويا انتخابات عام 1984وعامك 1987 ممثلين عن الإخوان المسلمين بالإسكندرية وعرفته في كل أحواله وكل أوقاته رجلا شهما أخلاقه عالية مكافحا مخلصا في صداقته حتى إذا ما ذكر اسم المراغي ذكر معه اسم الزعفراني فكان ردي علي طلبه بخطبة ابنتي بالإيجاب والترحاب
وجاء وقت شراء الشبكة
كانت ابنتي حفصة عازمة علي أن تضرب نفس المثل الذي ضربته أمها في زواج سهل ميسر ، فأعادت لي أنا وزوجتي ذكريات زواجنا
قررنا ان نساعد حفصة علي ان تكرر ذات المشهد بعد مرورستة عشرعاما من زواجنا ، اتصل بي أ / محمود المراغي لتحديد موعد شراء الشبكة لتصطحب أسرتي السيدة الفاضلة/ أم ياسر ، حددت معه الموعد وقلت له أن شرط حفصة وشرطنا أن تكون الشبكة غويشة فقط فرفض وقال هذا لا يليق بحفصة إحنا أحرار الشبكة دي هدية وإحنا اللي نحدد ثمنها انتوا فقط تختاروا نوعها ولكن تمسكت أسرتى بموقفها لأننا نرسخ مبدأ ونضرب نموذج ، أوضحت للاستاذ/ محمد ذلك وأن حفصة تريد أن تجمع صديقاتها وتفتخر أن شبكتها غويشة فقط وتريد أن تستمتع بحلاوة التغلب علي النفس والتغلب علي زينة الدنيا والتغلب علي التقاليد والانتصار في مواجهة الناقدين والذين يرصفون في أغلال التقاليد فيرهقون أنفسهم ويعقدون الأمور (فالقوة أن تزهد في الدنيا وأنت قادر عليها )تريد إلا تكسر قلوب صديقاتها الفقراء اللاتي قد يستحين من زواج متواضع ليتحول مجال التنافس من التنافس على الدنيا الى التنافس في الدين يقول تعالي عن قارون ( فخرج علي قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون انه لذو حظ عظيم قال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ،فخسفنا به وبداره الأرض ، فأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويك أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويك أنه لا يفلح الظالمون ) سورة القصص
وافق أ /محمد المراغي جزئيا . وطلب من زوجته ان تختار اغلي غويشة ولكني سارعت إلي احد الصياغ الذين اعرفهم وحددت له اليوم الذي سوف نحضر فيه وطلبت منه إلا يقد م إلا( غويشة )لا يزيد ثمنها عن( أربعمائة جنيها مصريا) .وذهبنا في اليوم المحدد واخرج الصائغ الحاج عبد الفتاح عدد من الأشكال فقالت ام ياسر( ياحاج مافيش غوايش اعرض من دي شوية) وهو يقول لا يا حاجة يقوم بوزن غويشة اخرىويقول ثمنها أربعمائة فتقول أم ياسر( يا د إبراهيم إما أن نذهب إلي صائغ أخر عنده غوايش اغلي او نزود عدد الغوايش وبعد إلحاح منها اتفقنا علي غويشتين ثمن كل منها أربعمائة جنيها . وكانت ارخص شبكة في ذلك الوقت وكانت حفصة فخورة بها وسط زميلاتها .
وجاء الدور لخطبة ابنتي مريم
وفي أواخر عام 1992 كنت منتدبا للعمل في مستشفي رأس التين العام أخر شاطئ الإسكندرية غربا وإنا اسكن في منطقة ميامي شرق الإسكندرية كان موعد ذهابي إلي عملي صباحا يتوافق مع ذهاب جار لي هو خالد زكي يذهب إلي عمله في محطة الرمل فكان يركب معي السيارةوفي احد المرات تحدثت معه عن أمر زواجه ، لماذا لم تتزوج حتى الان يا خالد وقد أنهيت دراستك فأجاب لان هناك ناس لايوافقون على تزويجى أحد بناتهم ، قلت له من هذا الذي يرفض مثلك ، كثيرون يتمنون شابا في أخلاقك ومكانتك ( ولم أكن ادري انه يستدرجني في الحديث ) قال يعني لو طلبت بنت الدكتور إبراهيم الزعفراني يوافق علي . تلعثمت لان ابنتي حفصة مخطوبة منذ أشهر وكانت أمها مشفقة عليها لصغر سنها فلو أخبرتها أن ابنتها الثانية مريم أيضا جاءها خطيب فكيف سيكون وقع ذلك عليها لكن ما كان لي أن أتردد بعد ما أبديته من الترحاب به فقلت له لكن بنتي صغيرة وعليك ان تنتظر حتى تحصل علي الثانوية العامة الأزهرية وهذا يعني هذا انتظارك ثلاث سنوات ، ولكن مادامت ظروفك مهيئة فانا أنصحك بان تتزوج من فتاة ظروفها تسمح بالزواج في وقت قريب . فأجابني هذا رفض منك الم اقل لك إن ماحدش موافق يزوجني ( لم أكن اعرف أن خالد تاجر شاطرو لكنه ذو خلق راقي ) وأكمل حديثه أذا كان علي الانتظار فانا علي استعداد للانتظار أي عدد من السنوات فليس هذا عقبة ، ما أحب أن اعرفه هل أنت موافق أن أكون زوجا لابنتك . قلت له أنا أتمني ذلك وأنت هدية من الله لأي أسرة قال خلاص اتفقنا , وذهبت إلي منزلي بعبء كبير
تكلمت مع زوجتي وكان قلبها ولسانها يعبران عن تأثير المفاجأة والسرعة التي تتوالي بها الأحداث وكانت مشفقة من مفاتحة ابنتها مريم .
وفي اليوم التالي حضر إلي د/ عمر أبو خليل صديق مهندس/ خالد زكي يكلمني عن أن خالد جاهز للزواج ولماذا ينتظر ثلاث سنوات قلت له : لقد قلت لخالد نفس ما تقوله لكنه أصر علي أن نتصاهر وأنا سعيد به كل السعادة وأنا أحب له ما أحب لأبنائي فإذا وجد فتاة تناسبه فسوف أكون سعيدا له أيضا ) فهمتمن هذا الحوار أن أصحاب خالد ناقشوه وأقنعوه بسرعة الزواج وأبلغت زوجتي بما فهمت فارتفعت عنا مهمة مفاتحة مريم . ومرت الأيام وبعد شهر تقريبا صادفت خالد ذاهبا إلي عمله فناديته ليركب معي السيارة متجهين إلي عملنا وأردت محادثته بما يعني أني سعيد ببحثه عن زواج سريع وان هذا لم يفسد علاقتنا .
فقلت له يا خالد الم تجد العروس بعد قال خالد عروسة إيه يا دكتور بعد ما رفضتني . قلت له ما كان لمثلي أن يرفض مثلك لكني فهمت من عمرو أنهم أقنعوك بالزواج السريع ،فقال :هذا لم يحدث فقد نقل لي انك وافقت علي تحت ضغط وإحراج ، قلت له : أبدا ليس عندي إلا مسألة الوقت وأنت وافقت علي الانتظار، فأجابني :يا دكتور ( حصل خير مادام الأمر لم يتغير فنحن اذا علي مقفنا الاول)
وافقته بكل ترحاب وزادني تمسكا به تمسكه بي وبأسرتي .ذهبت وقصصت لزوجتي ما دار بيني وبين خالد وبدأنا مفاتحة مريم فكان ردها هو نفسه ما قالته حفصة أختها لتحملني المسؤليه كاملة مرة أخري .
لكن الله قد بعث إلي بشاب الموافقة عليه لا تحتاج إلي كثير بحث فقد عرفته طالبا في الجامعة وتابعت خلقه ومعاملاته وسيرته الطيبة وسط من يتعاملوا معه ،و تمت الخطبة في يناير عام 1993
وفي عيد الفطر من عام 1993جاء موعد تحديد عقد الزواج
دعوت أ /محمد المراغي وأسرته لزيارتنا وكنت اعلم انه سيناقشني في موعد عقد الزواج لياسر وحفصة واتصلت بخالد خطيب مريم للحضور مع أسرته في نفس اليوم ولما علمت زوجتي بدعوتي لهما في نفس اليوم قالت الأفضل أن ندعو كل أسرة في يوم لان أ / محمد المراغي ومهندس ياسر وكذلك مهندس خالد سوف يمثلون طرف وأنت وحدك ستمثل طرف ثاني في مسألة الحديث عن موعد عقد الزواج وهذا ما حدث بالفعل .
تكلم أ / المراغي للتعجيل بعقد زواج ياسر وحفصة فقال له خالد في ذكاء يا أ / مراغي لماذا تتكلم عن موعد زواج أخي ياسر وحده الست أنا أبنك أيضا . أرجو أن تتكلم عن موعدنا سويا ( وكان خالد قد توفي والده رحمه الله من عدة سنوات ) .
وتحول النقاش إلي عقد زواج الاثنين معا في يوم واحد وكان رأي الموافقة تعاطفا مع ابني الحبيب خالد بعد كلمته هذه . لكني استأذنتهم أن احصل علي موافقة ابنتي مريم أولا ، دخلت إليها وحدثتها وكانت مفاجأة كبيرة لها فلم يمر علي خطبتها شهور قليلة ولكنها فوضتني في الأمر وتم الاتفاق علي عقد الزواج في شهر يوليو 1993 الأول من شهر محرم وبعد انصرافهما جاءت زوجتي لتخبرني أن مريم تبكي فسارعنا إليها نسألها عن سبب ذلك وهي تقول ما فيش حاجة وبعد قليل حضر مهندس خالد خطيبها لطلب البطاقات الشخصية لبناتي ليقوم المأذون بإعداد أوراق العقد ، جلست مع خالد وأخبرته ما كان من شان مريم . فقال يا عمي لعلنا استعجلنا في تحديد موعد لا يناسبها .أنا علي استعداد أن نلغي هذا الموعد ونحدد الموعد الذي يناسبها مهما كان بعيدا ، قلت له لكنك أخبرت اهلك وأقاربك، قال ليست هذه مشكلة سوف اعتذر لهم المهم أن تكون مريم راضية وسعيدة المهم مريم ...انتقلت إليها في حجرتها لأحكي لها الحوار الذي قاله خالد وأزف إليها موافقته علي أن تحدد هي الموعد الذي يناسبها .
ولكن يبدو ان احترام خالد لشعورها ومراعاته الشديد لها علي حساب أي شئ أخر وصدقه مع الله فى معاملاته ، جعل مريم تتحول تماما وتستعيد بهجتها وابتسامتها وتقول لا يا بابا أنا موافقة علي عقد الزواج في موعده دون تأخير ،كيف يكون هذا موقف خالد مني ثم يكون موقفي اقل من مستوي أخلاقه .
قلت لها يا مريم تمهلي في إجابتك قبل أن ينصرف قالت اطمئن يا أبي فان قلبي مرتاح تماما ، نقلت لخالد الخبر وأنا سعيد أن أري مثل هذا النموذج وان أتعلم منه .
وتم عقد الزواج لحفصة ومريم في اليوم المحدد بمسجد عمر بن الخطاب بحضور عدد كبير من رجالات الدعوة وشبابها وعدد كبير من الفتيات وآباءهم ليشهدوا هذه التجربة وليتشجع الآباء والفتيات علي الإقدام علي الزواج دون عنت أو إرهاق حيث كان اتفاقي علي زواج بناتي إني لن أقدم لهم إلا ما استطيع ولن أسالك عن ما تعده لبيتك .
وتزوجت حفصة وسافرت إلي السعودية في عام 1994.
بناء ابنتي مريم
دخلت السجن في يناير عام 1995 وكان مهندس خالد وابنتي مريم فى انتظار خروجى لاتمام البناء وفي شهر سبتمبر من نفس العام تم إحالة قضيتنا إلي القضاء العسكري .
وقررت ان يعجلا بالبناء أثناء المحاكمات وقبل الحكم حتى لا تصدمهما الأحكام العسكرية
وفي أول زيارة لأسرتي مع مهندس خالد في السجن فاتحتهم في الإسراع في البناء فبكت زوجتي وابنتي مريم وشعروا أني اخفي عنهما أمرا خطيرا سيحدث لي .
وأصر خالد علي ألا يحدث البناء إلا بعد خروجي . لم أرد أن أضيع الزيارة في هذا الجو الحزين وانتقلت بها إلي الفكاهة وتظاهرت بتجاهلي هذا الموضوع ( موضوع البناء)
ولكنني أرسلت خطابا إلي أخي/ محمد محمود وأنا اعرف إمكاناته في هذا المجال ومكانته عند اسرتي وعند خالد .اشرح له الأمر بوضوح واطلب منه أن ينوب عني في اقناعهم لإتمام هذا الزواج في أسرع وقت . وفي الزيارة التالية أتت أسرتي مع خالد وطلبوا مني الضغط علي مهندس محمد محمود لتأخيرالبناء بعد شهر لأنه مصر علي أن يتم الزواج خلال أسبوعين . حاولت أن اظهر بمظهر المحايد وقلت لهم أتصرفوا مع بعض . قالوا هو لن يسمع إلا كلامك نرجوك كلمة ليوخره إلي شهر وبعد إلحاحهم بعثت إليه بخطاب أن يستجيب لطلبهم وبالفعل تم الزواج بعد شهر من التحويل إلي المحكمة العسكرية . وكان حفل زفاف حاشد في مسجد فجر الإسلام ازداد فيه عدد الحضور تعاطفا مع عروس والدها يحاكم ظلما في أول محاكمة عسكرية من نوعها يتعرض لها الإخوان المسلمون وقد بعثت بخطاب الى من حضروا الاحتفال هذا نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أفضل المرسلين
وعلي اله وصحبه ومن سار علي طريقه إلي يوم الدين
أيها الإخوة الأفاضل الكرام أيها الحضور جميعا
أتقدم إلي حضراتكم جميعا بوافر الشكر والامتنان لتفضلكم بمشاركتنا في عرس ابنتي مريم علي زوجها الكريم المهندس / خالد زكي .
- لم أكن احلم في يوم من الأيام بان أكون احد العاملين لإعلاء كلمة الله تعالي في الأرض .
- -ولم أكن احلم أن يرزقني الله بأسرة صالحة تعبد الله تعالي .
- ولم أكن احلم أن يشرف بالتقدم لزواج بناتنا هذا الجيل من الشباب الصالح .
- ولم أكن احلم إن دعوة الإسلام الطيبة تترعرع وان يحضر زفاف ابنتي هذا العدد الكبير من أبائي وهذه الكوكبة من أعمام بناتي إخواني في الله وهذا العدد الهائل من أخوات مريم ابنتي وإخوة زوجها المهندس خالد زكي الرجل الكريم .
- قد يتأثر البعض من إخواني لأني غير مشارك في هذا الحفل الميمون .
ولكن إذا كانت هذه هي طبيعة دعوتنا وإذا كانت هذه هي ضريبة لديننا فنحن نتقبلها عن رضا داعيين الله وهو يراني وإخواني حيث نحن ويراكم الآن في حفلكم البهيج هذا الذي تحفه الملائكة وتتغشاه الرحمة راجيا المولي عز وجل ان يذكرنا وإياكم في من عنده ونحن في نفس لحظتكم هذه نقيم عندنا نفس الحفل بنفس المناسبة والله يسمع ويري
يا له من نعيم أن نحيا علي الحب في الله
وان نعيش في طاعة الله وان نفوز برضوان الله .
إن حضوركم المشكور هو رسالة لمن يحاربون الإسلام أننا ماضون في طريقنا مستمسكون بديننا معتصمون بكتاب ربنا . الله غايتنا – الرسول قدوتنا – والقران دستورنا – والجهاد سبيلنا – والموت في سبيل الله اسمي أمانينا ....
والله اكبر ولله الحمد
والله اكبر ولله الحمد
والله اكبر ولله الحمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
شكر الله لكم وبارك ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا .
والد العروس إبراهيم الزعفراني
( وحين رأيت صورة الفيديو بعد خروجي كان وجهي خالد ومريم (العروسين) يتصنع الفرحة وأحسست أن وراء هذه الصور عمق أخر بنقيض ما ظهر تأثرا بوجودنا بالسجن )
وكان منزل العروسين من أول أيام الزواج هو محطة الانطلاق والعودة إلي المحكمة العسكرية بمنطقة الهايكستب بطريق الإسماعيلية لقرب المكان ليشاهدوا مع أسرتي واسر إخواني مهزلة المحاكمات العسكرية احتفال بزواج ابنتي مريم داخل السجن وأثناء المحاكمات العسكري
وهذا نص الخطاب الذى ارسلته لاسرتى من السجن
زوجتي الحبيبة أبنائي الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكتب إليكم ألان لانقل إلى حضراتكم الحفل الساهر لإخوان مدينة طرة بالقاهرة بمناسبة زفاف ابنتي ؟ مريم علي زوجها الفاضل المهندس خالد زكي.
نبدأ الحفل بعد صلاة العصر مباشرة حيث قراءة القران من سورة الروم ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة و رحمة ........إلى أخر الآيات ثم شعار الدعوة جماعيا ( الله غايتنا(مرتين) ورسولنا زعيمنا ورسولنا قدوتنا قراننا دستورنا ( مرتين ) جهادنا سبيلنا ( مرتين ) والموت في سبيل الله اسمي أمانينا أسمى أمانينا ) يقود الكورال د/ أنور شحاتة ..ثم يكمل الدكتور أنور موال (يا ورد قل للبلابل .........إلي أخره)..
ثم يغني ( هاتوا الشربات والحلويات – هاتوا الشربات والحلويات- هاتوا الشربات والحلويات وباركوا يالله – باركوا يالله لعرايسنا ...إلي أخره ) ويتولي الطبل علي حلة بلاستيك ( مسجون محكوم عليه لهروبه من الجيش كان يعمل في فرقة أفراح) وكان هذا المسجون يطبل وهو جالس علي كرسي واضعا الحلة علي رجليه وهو يتراقص مع الطبلة .
ثم لعبة لقياس مهارة النطق حلقة من خمس أفراد مع احدهم قطعة خشب يقول لمن بعده بسرعة ويرد عليه أخر بسرعة ... خذ الخشبة يرد علية خشبة مين يقول خشبة حبشي يرد عليه حبشي مين يقوله صاحب الخشبة يرد هات الخشبة ويخدها التاني ويتوجه إلي اللي بعديه ويحدث نفس الحوار بسرعة واللي يتلخبط في النطق يطلع بره .... فكانت مضحكة جدا في الغلطات اللي وقعت .
- ثم القي الأستاذ لاشين شنب كلمة التي ابعث بها إليكم وقدم لها بأنه سعيد إن أسرة د/ إبراهيم الزعفراني انتصرت إيمانيا علي عواطفها وحققت انتصارا علي التقاليد والعقبات وارتفعت لتتبوأ مكانها في حقوق المجاهدين لإعلاء كلمة الله تعالي فهنيئا لها بمناسبة الزفاف وهنيئا لها لهذا الانتصار الإيماني العظيم .
- ثم قام فضيلة الشيخ سيد عسكر ولأول مرة بالتمثيل مع الأخ احمد حلمي لتقديم اسكتش ( الخطوبة المتعسرة ) فتحت الستارة عند الشيخ سيد عسكر وهو يلبس ملابسه العسكرية حيث دخل عليه الشاب ليدور الحوار بينهما ويقول الشاب أنا جاي اطلب أيد بنتك فيعطيه درس في إن هذا التعبير غلط (حتعمل إيه بأيدها ) وان كنت تقصد التقدم للزواج فانطق ورائي صح ويظل يصحح له في لغة الطلب والشاب يخطئ في كلمة أو حرف فيطلب منه إعادتها وفي النهاية وبعد أكثر من عشرة مرات تصحيح للنطق نطقها الشاب صحيحة ( إني أتقدم بطلب يد ابنتك ) فيقول له الشيخ ايوة كده يا ابني لكن للأسف الشديد أنا لم أنجب بنات .
- ثم يتقدم فضيلة الشيخ علي متولي من الشرقية ليحكي مواصفات اختيار الزوجة وتحذير الرسول صلي الله عليه وسلم من الانانه المنانة الحنانة الشداقة الحداقة ويشرح علي صفة الانانه التي تكثر من قول آه يا أنا ( آه يا راسي آه يا رجلي آه يا كلي ) والمنانه التي هي اغني وتحس إنها أحسن وأفضل من زوجها فتقول له لولاي .....لولاي .....لولاي يغني وراءها لولاكي...... لولاكي........ لولاكي.....
والحنانة هي المرأة التي تزوجت قبل ذلك فهي تحن أمام زوجها الجديد لزوجها أو لأزواجها السابقين مثل المرأة التي تزوجت رجلا جديدا ووعدته بأنها ستوفر له الشقة وعفش الشقة .وفي أول مرة يدخل زوجها الجديد شقتها فيري ملابس معلقة علي حائط الصالة فقال لها ما هذا ؟ قالت هذه عمة زوجي الأول الذي صدمته سيارة وهذا قميص زوجي الثاني الذي غرق في البحر وهذا بنطلون زوجي الثالث الذي سقط من البلكونة فمات .فقال لها بعد ان خلع جاكت بدلته وعلقها علي مسمار بجوار هذه الملابس انا ماشي سلام عليكم فقالت له لماذا علقت جاكتك ومشيت ؟قال لها عشان لما حد يسألك تقولي له هذا جاكت زوجي اللي نفد بجلده .
واستكمل الشيخ علي شرح هذه المعاني بهذه الطريقة
ثم قال وينظر إلي زوجته قبل الزواج وتنظر إليه حتى يؤدم بينكما لأنه في مرة تزوج رجل من امرأة لم يرها اسمها أم علي وفي يوم الزفاف وبعد زفافها حضر إلي بيته عدة نساء معهم أم علي فنظر إليهن وهو لا يعرف من هي أم علي فنظر إلي أنضرهن لعل هذه أم علي ولكن فوجئ بها تنصرف وتقول تصبحي علي خير يا ست أم علي فقال ليست هذه نظر إلي التي تليها جمالا وقال لعلها هذه فإذا بها هي الاخري تنصرف وتقول تصبحي علي خير يا ست أم علي فكلما تمني أن تكون واحدة منهن هي أم علي فإذا بها تنصرف وتقول تصبحي علي الخير يا ام علي حتى تبقت امرأة ليست جميلة علي الإطلاق فنظر إليها وانصرف وقال لها تصبحي علي خير يا ام علي .
- ثم تقدم أ / محمد سويدان ليقدم بعض النكات عن الزواج
*فقال: واحد شاب راح يتزوج بنت جارة الجزار ولم يكن قد رآها قبل ذلك ولكنه قال في نفسه لازم تكون تمام علشان أبوها بيوكلها لحم كتير ولما دخل وطلب أيدها من أبوها وافق وإثناء العقد شافها لقاها رفيعة جدا فميل علي أبوها وقال مش عيب يا عمي فلا نكون جيران وتديني العروسة كلها عضم .
*واحد أمه كبرت في السن وكانت بتحب الرز باللبن جدا وفي يوم أراد ابنها أن يضحك معها فقال لها يامة تحبي أجوزك ولا تحبي الرز باللبن قالت له يابني هو أنا فيه اشنان للرز باللبن .
*واحد تزوج واحدة ما كانش شافها ولما ذهبا لبيتهما قامت خلعت الباروكة وعدة السنان والرجل الصناعي وحاجات كتيرة مركباها في حجرة وهي في حجرة فيحي العريس واحد نام في الحجرة اللي فيها الحاجات اللي خلعتها قالت له ما لك قال لها أنا مع الأغلبية
- ثم تقدم أ /محمد حسين والقي كلمة نصها أرسله إليكم في الورقة البيضاء وقال انه فرح إذ يحضر إنتاج للجيل الذي زوجناه وحضرنا فرحه وحكي أن رجل من عائلة تنافس مع رجل من عائلة أخري علي زواج امرأة فلما تزوجا وفي ليلة الفرح هجمت العائلة الثانية علي البيت فسرقوا العفش فلما أحست الزوجة وهي في الحجرة قالت لزوجها قوم فيه حد باين بياخذ العفش قال لها ما تخافيش معاكي راجل ثم تجرأت العائلة فدخلوا عليه الغرفة واخذوا عفش الغرفة قال لا ما تخافيش معاكي راجل ثم رجعوا فأخذوها فصرخت قال لها ما تخافيش أنتي سايبة في البيت راجل ....
- ثم قام اكبر من في السجن سنا الأستاذ / حلمي محمود من بور سعيد سنة 77 بعمل مسابقة أخري في سرعة النطق وضبط للألفاظ فقال من يقول هذه العبارة بسرعة دون أن يخطئ (بربرينا بنا منبر وبربري البر التاني منبر ولكن ممبر بربرينا أحسن من ممبر بربري البر التاني ) واخطأ كثيرين حتى استطاع الآخرون أن يقولها فكانت مجال كثير من الضحك .....
- ثم فتح الستار علي الأستاذ محمد عبد المنعم والأستاذ محمد فرج في نمرة تتصل بالزواج الأستاذ محمد عبد المنعم يجلس وحده يقول يا رب البنات كتير وكبروا ومفيش ولا واحدة أتجوزت ...وهو حزين .... ويدخل عليه أ/ احمد فرج يدق عليه الباب فيقابله بترحاب ويتهلل ويقول له احمد أنا احمد جاركم في الشقة المقابلة أنت ياعمي عارف إني أعزب – ويقول له يا ابني كده – وعارف ياعمي إني باطبخ لنفسي قال له يا حرام يابني –وأنا ياعمي جاي اطلب – فيقول الأستاذ محمد عبد المنعم يابني طلبك طلبك أوامر وإحنا نطول وإحنا في داك اليوم – يقول احمد العفو يا عمي أنا مش قد المقام . فيقول أزاي يا ولدي أنت مقامك عندنا كبير – فيقول بس ياعمي عاوزها صغيرة يقول يا بني هي صغيرة وبس دي صغيرة بشكل مش معقول – فيستغرب كل منهما إجابة الأخر – يقول احمد بس ياعمي هتكون ينفع تسوي الرز ..رز إيه يا بني تسوي كل حاجة الأكل من أيديها يهوس ويستغرب احمد الإجابة ....( ويطول الحوار علي هذه الطريقة )
وفي النهاية يقول احمد للأستاذ محمد طيب ممكن أخذها دلوقتي يقول له أزاي يأبني قبل ماييجي المأذون فيرد احمد مأذون مين ياعمي دانا جاي استلف حلة !!
- يقوم الأستاذ محمود عبد الحكيم من ؟ بعمل حضرة للصلاة علي النبي رائعة ....
- ثم أتقدم أنا واشكر الإخوة علي هذه الحفلة الرائعة التي شاركت في الإعداد لها وأتقبل التهاني من إخواني ..
ولا انسي أن اذكر لكم أننا قدمنا شربات مانجو مثلج في بداية الحفل وتناولنا التورتة والشاي في نهاية الحفل ..
ولا انسي أيضا أن اذكر لكم إنني قد طلبت من الإخوة أن يدعوا للزوجين في صلاة الليل ولقد علمت أنهم جميعا قد دعوا لكما بل وكثير منهم دعوا لكما في قنوت صلاة الصبح يوم الجمعة وهذا أسرني كثيرا حيث أن البداية التي تكون مقبولة من الله يبارك الله في كل مراحلها ...
والي هنا يلقي إلي ختام هذا الحفل الرائع والآن ننتقل إلي دار الإذاعة و التليفزيون لنواصل الإرسال .......
والدكم المحب وزوجك المحب
إبراهيم الزعفراني ....
.
خطبة الابنة الثالثة هاجر
بعد الحكم علينا من قبل المحكمة العسكرية في شهر نوفمبر عام 1995 وفي نهاية عام 1996 حدثتني زوجتي إن أكثر أبنائي تأثرا بغيابي هي ابنتي الثالثة هاجرفهى تبكي أحيانا كثيرة فقلت لزوجتي لابد أن نواجه قدرنا و ندفع ثمن حماية ديننا نحن وأبنائنا، فيمكن التخفيف من اثر ذلك علي هاجر بان نقدم علي إجراءات خطبتها وزواجها حتى تنشغل جزئيا عني ويتوزع انشغالها بيني وبين خطيبها . وقالت كيف ؟ قلت لها إن محمد أبن بنت خالي كان قد حدثني قبل السجن بطلب يد هاجر . ولكني طلبت منه الانتظار حتى تكبر لان أمها لن تتحمل خلو المنزل من بناتها الثلاث مرة واحدة لان أختيها قد عقد زواجهما وهما في طريقهما إلي عش أزواجهن . فحاولي الاتصال بابنة خالي للسؤال عنها وعن محمد فقد تفهم الرسالة وتبدأ الإجراءات .
ومن فضل الله علينا جاءت زوجتي في الزيارة التالية لتقول لي هل تصدق إنني بعد عودتي من الزيارة الماضية اتصلت بي ابنة خالك في اليوم التالي مباشرة وحدثتني أنها تريد الحضور إلي للحديث في خطبة هاجر لمحمد ولكنها كانت تتردد في كل مرة حيث إن الوقت غير مناسب والدكتور في السجن . ولكن محمد طلب مني أن أحاول الاتصال بك لتحدثي الدكتور في ذلك ونحن لا نطلب إلا موافقة منكم ومحمد علي استعداد للانتظار للوقت الذي يناسبكم , فرحبت بها ووعدتها بالرد عليها .
وبدأت الاتصالات وحددنا موعد أول أيام عيد الفطر المبارك الذي وافق أول شهر يناير عام 1997 حيث فتح السجن أبوابه لأقاربنا وجاء محمد وأسرته وتمت الخطبة داخل ملعب اسجن ملحق طره الذي اكتظ بالزوار من أهالي المسجونين وقام زوجي ابنتي ياسر وخالد بتوزيع الحلوى والمشروبات علي الإعداد الكبيرة في السجن وشاركنا الإخوة وأهلهم الفرحة والسعادة وفي نفس اليوم كان الحاج / حسن جودة يعقد قران ابنه داخل السجن أيضا .
وبعد عام من الخطبة وكان مقررا خروجي من السجن بعد انتهاء الثلاث سنوات يوم 21/1/1998 الموافق 23 رمضان
وقد حددنا اليوم الثالث لعيد الفطر المبارك موعدا لعقد زواج ابنتي هاجر وخطيبها محمد ، ولكن حدث بعد الإفراج عني في الموعد المحدد من السجن وذهابي لمبني امن الدولة بالاسكندرية ثم ذهابي إلي المنزل لأتناول طعام الإفطار مع أولادي لأول مرة بعد غياب ثلاث سنوات وكانت فرحة غامرة نزلت بعدها لصلاة العشاء و التراويح وسلم علي أهل المسجد بفرحة وابتهاج وأكملت جلستي مع أبنائي وبناتي وأزواجهم وتوجهنا للنوم وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل دق جرس الباب لأجد أمين شرطة علي الباب يطلب مني الحضور إلي مبني مباحث امن الدولة فتوجهت معه . وقابلني الضابط المسوؤل واخبرني أن أوامر جاءته من القاهرة باحتجازي في مقر مباحث امن الدولة لحين قرارا خر . أصررت أن اذهب لتناول السحور مع أولادي خوفا عليهم من صدمة نفسية حين يستيقظون للسحور بعد فرحتهم بعودة أبيهم فيفاجئوا بغيابه ومرة أخري وأخذه إلي حيث كان . وبالفعل عدت الى البيت و أيقظت أولادي وتناولنا السحور وقد أحسوا أن في الأمر شئ وفاتحتهم بعد السحور بما حدث وكان موقفا مؤلما أن امكث في بيتي تسع ساعات فقط بعد غياب ثلاث سنوات بالسجن ثم أعود إليه مرة أخري ولكن الله قواني وقوي أسرتي وانزل سكينته في قلوبنا ( هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما ).
مكثت اربعة ايام بثلاث ليال في مبني مباحث امن الدولة عوملت فيها باحترام وكنت اقضي ليلي في القيام ونهاري في النوم وتاتي اسرتي لزيارتي بعد العصر ومعهم طعام الافطار والسحور وفي اليوم الرابع 28 رمضان واثناء وجودهم أبلغنى الضابط المسؤل انه قد صدر قرار وزير الداخلية باعتقالي وترحيلي الي السجن مرة اخري . وهنا تحدثت زوجتي عن تاجيل عقد زواج هاجر الذي كان مقررا فى اليوم الثالث من أيام عيدالفطر المبارك . ولكني واجهت الموقف بحزم رزقني الله اياه فقلت لاسرتي لا توخروا عقد الزواج ولا ثانية واحدة وسوف اتقدم بطلب حضور هذه المناسبة من داخل السجن وسوف احضر ان شاء الله فلقد دعوت الله في الليلة الماضية في ليلة القدر 27 رمضان ان يحضرني هذه المناسبة وانا علي يقين انه سيستجيب . وحاول ضباط الامن الموجودين اقناعي بتاجيل الموعد شهرين خلالها اكون بالخارج فلم اوافق فلا أنا ولا هم يملكون من الامر شيئا . قلت لقد اخترنا هذا الطريق ونحن راضون بدفع ثمنه وانا واسرتي الرابحين ان شاء الله لكني لا احب ان اربط مستقبل اولادي وبناتي واسرتي باوضاعي . فنحن نتعامل مع واقع عرفناه وقبلنا تحديه . سافرت وتلقاني اخواني بالترحاب مع نظرات الاشفاق والعطف بل وزفرات الدموع حتي من ضباط السجن . ولكن الله كان قد قذف في روحي القوة حيث سارعت بتغيير ملابسي وجلست احكي لهم بعد الصلاة قصتي خلال فترة غيابي عنهم اربعة ايام وسادت روح المرح والدعابة هذا اللقاء . وكنت امازحهم انتم جنائيون تلبسون الملابس الزرقاء اما انا فقد ترقيت الي رتبة معتقل سياسي يلبس الملابس البيضاء حضور عقد زواج ابنتى هاجر
وفى اليوم التالى تقدمت بطلب لحضور حفل عقد زفاف ابنتي هاجر وتم الموافقة وحضرت إلي مبني مباحث امن الدولة بالإسكندرية يوم عقد الزواج ثالث ايام عيد الفطر المبارك وقبل المغرب طلبني احد ضباط قد قدم من القاهرة لكتابة تقرير عن الزيارة وتكلم معي باحترام وعرفني بنفسه وبمهمته وقال لي (أنا بقدم التهنئة بزواج ابنتك وأرجو أن يكون وجودك اليوم لحضور فرح وليس لحضور مؤتمر كما أرجو أن تعلم أن تصرفك خلال هذا الاحتفال هو الذى سيحدد تكرار هذا التعامل مع اخوانك في السجن من عدمه ، أرجو أن أكون أوصلت الرسالة )شكرته و سلمت عليه وانصرفت بصحبة ضابط من امن الدولة بالإسكندرية , دخلت شقتي لأجد المدعوين رجالا ونساء في انتظاري لعقد الزواج اذكروحضر عقد الزواج الحاج /محمود شكري أ.محمد عبد المنعم , أ/ جمعة أمين مهندس /علي عبد الفتاح ,أ /وجدي غنيم , مهندس/ مدحت الحداد . وكان والدي موجودا وطلب مني ان أكون وكيلا لابنتي حتى تكون ذكري بتوقيعى علي أوراق زواج ابنتى رغم أني سجين وتم عقد الزواج فى المنزل .
سيارة زفاف داخلها ضابط أمن دوله
انطلقت مع ابنتي وزوجها يقود السيارة مهندس/ علي عبد الفتاح وبجواره ضابط امن الدولة في زفة خاصة من نوعها ( سيارة زفاف بصحبة ضابط أمن دوله )حيث كانت قيادت الضابط تتصل به من آن لأخر ليحدد مكانه من الهدف يعني نادى الاطباء
وبعد وصولنا إلي نادي الأطباء استقبلني زملائي الأطباء وأعضاء مجلس نقابة الأطباء وكذلك الزملاء المدعوين الستمائة حسب الاتفاق مع مباحث امن الدولة فرع الإسكندرية ألا يزيد عددهم عن ستمائة مدعو .
وفي نهاية الحفلة شكرت الحضور رجالا ونساء .
وعدت إلي مبني امن الدولة لاستبدال ملابسي المدني بملابس السجن وسافر عائدا إلي إخواني لأقص لهم في اليوم التالي كل ما حدث
- حتى ابنتي الرابعة استشهاد تعرفت على زوجها فى السجن حبسة1999 وبعد خروجنا تقدم الي لابنتى استشهاد وخطبها وتزوجها .
- واليوم أصبح زوجتى و بناتي وأزواجهن وأبنائي يتذكرون هذه الذكريات بشكر لله واعتزاز أن الله اختارها لهم ثم أعانهم علي الفوز فيها وهم يتمنون لأي أسرة مؤمنة مجاهدة أن يؤيدها الله بنصره لتجتاز امتحانها بالفوز والسعادة في الدنيا والآخرة .
كتبها drzafarany في 11:31 صباحاً ::
هو فيه كدة !!!! يبتلى المرء على قدر دينه فإن وجد فى دينه صلابة زيد له فى البلاء
أنافحورة بحضرتك جداا لأن أبى وانت تعرفه كان مثلك وانا اسميكم رجلان المستحيل
يا د ابراهيم الواحد مش عارف اقول ايه ؟ انا حبيتك من كلامك , نفسك تافيض بالثبات لتساعدنا علي الوقوف في وجه المحنة ,فلك منا كل الحب والتقدير والمعزة التي لا تنتهي وموعدنا في الجنة يوم السعادة الكبري
اتمني لو كنت ابي
ابنك محمود جنيدي
أولا : شفاك الله وعافاك يادكتور ابراهيم
ثانيا : تصفحى لمدونتك هذه الليله أعاد لى مشاعر السعادة الغامرة والسرور التى كنت تجتاحنى حين الأستماع إلى حديثك لشباب الأخوان فى سجن طره المناصرين للقضاه وكنت خير قدوه للشباب ولمن تعدى هذه المرحلة مثلى
واليوم مع تصفحى لمدونتك أجد أن فى حباتك دروس أخرى لكل أب وكل أم لما يجب أن يكونا عليه من خلق أسلاميه
بارك الله فيك وأعانك فى جهادك المستمر
أخوك فى الله
أحمد طه البيومى
الاسم: drzafarany
